محمد بن جرير الطبري

246

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ولا منفعة . والصعيد : المستوي . وقرأ : لا ترى فيها عوجا ولا أمتا قال : مستوية : يقال : جرزت الأرض فهي مجروزة ، وجرزها الجراد والنعم ، وأرضون أجراز : إذا كانت لا شئ فيها . ويقال للسنة المجدبة : جرز وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلة أمطارها قال الراجز : قد جرفتهن السنون الأجراز يقال : أجرز القوم : إذا صارت أرضهم جرزا ، وجرزوا هم أرضهم : إذا أكلوا نباتها كله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ، فإن ما خلقت من السماوات والأرض ، وما فيهن من العجائب أعجب من أمر أصحاب الكهف ، وحجتي بكل ذلك ثابتة على هؤلاء المشركين من قومك ، وغيرهم من سائر عبادي . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17250 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا قال محمد بن عمرو في حديثه ، قال : ليسوا عجبا بأعجب آياتنا . وقال الحارث في حديثه بقولهم : أعجب آياتنا : ليسوا أعجب آياتنا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا كانوا يقولون هم عجب . 17251 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا يقول : قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك . 17252 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق أم حسبت أن